2/20/2015

لماذا يجب ان يترشح أحمد عز ؟








ترددت في الفترة الاخيرة أقوال كثيرة عن المهندس أحمد عز و ترشحه للانتخابات و اغلب ما كتبته كنت قد كتبته قبل ترشحه و في نيتي التشجيع علي الترشح و الان اقول ما أود ان اقوله و اكتب من منطلقات عدة 
المنطلق الاول : هو المصلحة العامة ل٣ مليون شخص كانوا مرتبطين بعضوية في الحزب الوطني الذي كان عز امين تنظيمه و ان الاساءة له هي اساءة لهم لاننا لسنا قطيع يقود فاسد و لكننا حزب اخطأ و اصاب و عليه ما عليه و له ما له 
ولا يكفي في هذا الصدد ان نفعل كما فعل البعض و تبرأوا من تاريخهم السياسي و من عملهم في الحزب … لقد كنا نؤمن بما نفعل جدا و نؤمن اننا فعلنا الاشياء التي تريح ضمائرنا و حاولنا حتي لو فشلنا 
(كان من الممكن ببساطة ان أفعل مثل الكثيرين وخصوصا انني لست من المشاهير و اتبرأ من كل ما حدث و انخرط في صفوف اي تيار جديد و حتي ان لم انتقد عصر مبارك صراحة ف المح دائما عليه سلبيا ) 
المنطلق الثاني : انني اري عز رجل مظلوم و ليست القضية هي الدفاع عن رجل مظلوم فكثيرين ظلموا في كل العصور و لكن عز مظلوم كرجل صناعة و جزء من الهجوم عليه هو ظلم ايضا للرأسمالية المصرية و تشويهها لصالح منافسيها من اليسار الفاشل 
لاحظ ان احمد عز لم يتولي في حياته منصب تنفيذي حكومي بل هو فقط رجل اعمال و عضو في مجلس الشعب والعضوية سبقت الموقع الحزبي بسنوات و كان ايضا وكيل اتحاد الصناعات قبل البرلمان و قبل الحزب و بالتالي هو لم يكن مسئول عن مال عام 

جزء ايضا من الهجوم علي المهندس احمد عز انه كان يحرك اعضاء الوطني ... الغريب ان تأتي هذه المقولة مما يدعون انهم يعملون بالسياسة ..فأي حزب في العالم لديه اكثر من ١٠ اعضاء يحتاج الي من يضمن التزامهم الحزبي في التوصيت داخل البرلمان و هذه وظيفة السيد أمين التنظيم (اي ما كان اسمه ) او party whip . 
و يمكنك ان تعرف عنها من موسوعة وكيبديا هنا 


يقول المثل الافريقي ان حكايات الصيد ستظل تمجد الصياد لاننا لم نسمع رواية الاسد 

الرواية الاخري و الاساس الاخلاقي 

في عام في بداية عام ٢٠٠٩ كنت اعمل بمشروع بحثي عن الحزب الوطني وسمح لي احد اعضاء امانة السياسات الاطلاع علي اوراقه و وجدت فيها ملف ضخم جدا جدا ارسله السيد عز الي كل النخبة في مصر لتعريفهم بالحقائق عن حقيقة اسعار الحديد في مصر و العالم و به كل الوثائق عن الموضوع و كل الاراء الموضوعية 
ما لفت نظري ان الملف يعود الي عام ٢٠٠٣ و اعتبرته ملف وافي و لكن اللافت انه لم يتم تناوله بأي شكل في اي وسائل و ظلت التهمة تواجه عز 
الحقيقة انا اعيب علي المهندس عز انه ظل يترفع و لم يقدم رواية اخري ..اي رواية و اكتفي بالصمت …و ربما كانت خطيئة نظام مبارك كله انه اكتفي بالصمت عن كل الادعاءات الكاذبة 
المدخل الاساسي هنا ليس الهجوم علي أحمد عز … فكل سياسي معرض للهجوم …و لكن الاساس في الموضوع هو ان الهجوم علي نظام مبارك و هدم شرعيته الاخلاقية كان مدخله رجل اسمه احمد عز و هو ساعدهم بأنه لم يقدم الرواية الاخري 

اعلم ان الاعلام كان يتصيد …و اعلم ان كل من اراد ان يبدو شجاع كان يهاجم عز في جملة سريعة لطيفة عن التحالف بين رأس المال و بين السلطة و اعلم ان كثير مما قيل كان لغو صحفي و اشاعات مثل ال٧٠ مليار و مثل الفساد و الفلوس المنهوبة و التي لم يجدوها 

احمد عز لم يهرب و دخل السجن و واجه كل الاتهامات بشجاعة و الان هو برئ و لكن سمعته و رد اعتباره لم يحدث …و ان كان اسقاط نظام مبارك جاء في جزء بالافتراء علي رجل اسمه احمد عز فأنه من حقه ان يقدم “الرواية الاخري” 
الرواية الاخري بالتأكيد فيها اخطاء مثل تصديه لقانون الاحتكار في البرلمان و مثل التقليل من شأن الخصوم و ربما يعرف هو ما هي الاخطاء أكثر مني .


كيف يراه الاخرون ؟

تقوم الشرعية الاخلاقية  ليناير علي ان الفساد ممثل في “احمد عز” تحالف مع السلطة و التوريث لافقار الشعب و انه محتكر للحديد 
الشرعية السياسية ليناير ليست محل نقاش او جدل ف كان هناك حركة احتجاجات واسعة ضد النظام ليس هنا المجال لذكر كيف حدثت 

براءة احمد عز بل و شجاعته في العودة للسياسة هي في حد ذاتها هدم لهذه الشرعية الاخلاقية هم من يريدون ان يعبر الرئيس السيسي بدعمه ليناير ليس عبر الافكار التي جاءت بها يناير و لكن بأن يثبت ان الشرعية الاخلاقية ليناير
فيلجأ اصحابها الي خدعة اخري ان السيسي لن يسمح بعودة احمد عز و هو نوع من اراحة الضمير باعطاء مسكن للضمير من اجابة السؤال الحقيقي 
اليس من الممكن ان يكون أحمد عز مظلوما فعلا ؟ 
شاهد ذلك الفيديو مثلا لتعرف انه ربما كان هناك عملية ممنهجة 



بلاش 

شوف قال ايه عن البرادعي و تحالفه مع الاخوان اللي انت اكتشتف انه الكلام صح في الاخر و انت بتقول كلامه دلوقتي 




السؤال الذي لم يجب عليه مهاجمي عز …حينما كان في السجن منذ ٤ سنوات ماذا قدموا هم للناس …هم يتهمونه بأنه وراء تزوير الانتخابات سابقا في ٢٠١٠ و انه لولا تزويره و الحزب الوطني لكانت الجماهير أيدتهم …انتهي الحزب الوطني و دخل عز السجن و خرج منه بعد ٤ سنوات ليجد ان الجماهير لم تؤيدهم بل علي العكس كشفتهم و نبذتهم  


خلاصة القول 

اذا كان رجل ذو شعبية فلتقرر الناس و اذا كان غير ذلك فلتقرر الناس … وفي الحقيقة هذه هي معضلة كل يناير، كرة الثلج التي كانت تقول ان رجال الوطني لا شعبية لهم و انهم مزورين هي الان علي اختبار حقيقي فقد كان احمد عز في السجن مظلوما لمدة ٤ سنين تعرض فيهم لكافة اشكال الاغتيال النفسي و المعنوي و الطعن ..والذين شتموه لم يكلف اي شخص منهم نفسه بالعمل لميلأ الفراغ الذي تركه عز في دائرته و لكن هذا لم يحدث و عليكم ان تعرفوا لماذا لم يحدث ؟




انا أراهن علي اداء المهندس احمد عز في البرلمان حينما يتحدث بعقلية الرجل الاقتصادي الرأسمالي الذي لو اعملت عقلك لعرفت انه يعبر عنك و عن ما ترجوه من بلد احسن ..و ان ما طاله من تشويه هي حملة ليس لها اي مضمون حقيقي ش


ملاحظات اخري سريعة و هامة 

  • لم التقي السيد المهندس احمد عز في حياتي الا مرتين و لكن حكي لي الصديق الاستاذ عبد الله كمال رحمه الله بعد يناير عن علاقة الصداقة التي تجمعه بالسيد عز و كنت دائما الاحظ الحماس حينما يأتي ذكره و كان يقول انه رجل يعمل ١٨ساعة في اليوم و انه منظم جدا و يدير مؤسسات بنجاح شديد و لديه اسلوب مميز في الادارة و كان الاستاذ عبد الله علي ثقة شديدة جدا جدا بأن احمد عز سيخرج من كل ذلك اقوي من السابق و كان يقول لي دائما ارادته اقوي من الحديد الذي ينتجه 
و حينما اصابت السيد عز وعكة صحية داخل السجن وجدت في نبرة الاستاذ عبد الله حزن شديد و حينما سالته علي التليفون قال لي الاخبار مش لطيفة 
و كان الاستاذ عبد الله كان قد كتب في ديسمبر ٢٠١٠ مقالتين عن المهندس احمد عز و انه سيدفع فواتير ليست عليه بسبب ما حدث في انتخابات 

  • هذه التدوينة انشرها قبل يوم من لقاء السيد عز علي قناة القاهرة و الناس 
  • ترددت اشاعات عن استبعاد السيد عز بسبب أمر متعلق بالحساب البنكي ..تعودنا علي الاشاعات 
  • في اللينكات اسفله تجدون تويتاتي عن ثقتي في براءة احمد من فبراير ٢٠١١بل و اعتقادي ان هناك استهداف شخصي له من قبل يناير في حوار مع المدون وائل عباس 
  • كان هناك الكثير و الكثير لأكتبه و لكني هكتفي بذلك 
  • هناك تدوينة اخري سابقة لي عنوانها عن عز السياسي أحدثكم تجدونها هنا 


تويتة بتاريخ ٣ فبراير ٢٠١١

تويتة من ١٤ فبراير ٢٠١١

حوار من نهاية ٢٠١٠ بيني و بين وائل عباس 

------------------------------------------------------------------------------
https://twitter.com/m_ibr/status/161368649037398016
https://twitter.com/m_ibr/status/57741990510600192





ليست هناك تعليقات: